تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
98
تبيان الصلاة
قضاء هذا الصوم عليه ، وعلى الكشف يكشف بعد البداء بطلان الصوم لوقوعه في السفر ، ويجب قضاء هذا الصوم . وهذه الثمرة مبنية على عدم كون إتيان الصوم قبل اتيان صلاة فريضة واحدة بتمام موجبا للاتمام في ما بعد ، وأمّا إن قلنا بكون الصوم مثل الصّلاة كما أشرنا سابقا بأن يقال : إنه بعد كون العزم على إقامة العشرة قاطعا للموضوع ومقتضى المطلقات وجوب الإتمام والصوم بعد العزم ، ورواية أبي ولاد وإن وقع التصريح فيها بخصوص الصّلاة ، لكن بعد احتمال كون ذكر خصوص الصّلاة من باب كون مورد سؤاله ونظره إلى الإتمام ، لا من باب خصوصية في صلاة ، ولا أقل من عدم دلالتها على عدم الاكتفاء بالصوم ، فلا يبعد الاكتفاء بالصوم في وجوب الإتمام ، وعدم الاختصاص بما إذا عزم وصلي صلاة فريضة واحدة بتمام ، بل الصوم أيضا مثلها . الثالث : إذا صام بعد العزم على الإقامة ، وامسك إلى أن يدخل الظهر وزال الشمس ، وقبل أن يصل صلاة فريضة رباعية مبنية على العزم انصرف عن عزمه ، فعلى النقل لا إشكال في وقوع الصوم إلى حال البداء صحيحا لأنه لم يكن مسافرا وعلى الكشف لا يصح صومه لكونه مسافرا واقعا بناء على عدم الاكتفاء بالصوم . ثمّ بعد وقوع الصوم صحيحا من أول الفجر إلى ما بعد الزوال على النقل ، فيقع الكلام في ما بعد البداء وأنه يمكن تصحيح هذا الصوم بحيث لا يجب الافطار ، بل يجب الامساك بعد ذلك إلى الغروب ويقع صحيحا ، ولا يحتاج هذا الصوم إلى القضاء أو لا ؟ اعلم أن ما يمكن أن يكون وجها لتصحيح هذا الصوم هو التمسك في اجزاء الباقي من الصوم بعد البداء ، بما ورد من انّه من يسافر بعد الزوال يصح صوم يومه